العلامة الحلي

134

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وعند الشافعي يبني على أنه نوى مع الأخيرة ( 1 ) . مسألة 445 : وتتعين الفاتحة في كل ركعة إجماعا ممن يوجبها في الصلوات . وتجب سورة أخرى في كل ركعة ولا يجب تعيينها إجماعا كغيرها من الصلوات ، لكن اختلفوا في الأفضل ، فلعلمائنا قولان : أحدهما : أن يقرأ في الأولى بعد الحمد " الأعلى " وفي الثانية بعدها " الشمس " ، لقول الباقر عليه السلام : " يقرأ في الأولى سبح اسم ربك الأعلى ، وفي الثانية : والشمس وضحاها " ( 3 ) . والثاني : في الأولى ب‍ " الشمس " وفي الثانية ب‍ " الغاشية " ( 4 ) ، لرواية معاوية بن عمار قال : سألته ، إلى أن قال : " ثم يقرأ فاتحة الكتاب ، ثم يقرأ : والشمس وضحاها " ثم قال : " ثم يقوم فيقرأ : فاتحة الكتاب ، وهل أتاك حديث الغاشية " ( 5 ) . وللشيخ كالقولين ( 6 ) . وقال الشافعي : في الأولى ب‍ " ق " وفي الثانية ب‍ " القمر " لقول أبي وقد لما سأله عمر عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وآله ، في العيدين : كان رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقرأ ب‍ " ق والقرآن المجيد " و " اقتربت

--> ( 1 ) المجموع 5 : 18 ، فتح العزيز 5 : 51 . ( 2 ) قال به الصدوق في الفقيه 1 : 324 ، وابن حمزة في الوسيلة : 111 ، وابن إدريس في السرائر : 70 . ( 3 ) التهذيب 3 : 132 / 288 ، الإستبصار 1 : 449 / 1738 . ( 4 ) قال به المفيد في المقنعة : 32 ، والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل ضمن رسائله 3 : 44 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 153 - 154 ، وابن البراج في المهذب 1 : 122 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 499 - 500 . ( 5 ) الكافي 3 : 460 / 3 ، التهذيب 3 : 129 / 278 ، الإستبصار 1 : 448 / 1733 . ( 6 ) ذهب إلى القول الأول في المبسوط 1 : 170 ، والنهاية : 135 . وإلى القول الثاني في الخلاف 1 : 662 المسألة 434 .